موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٦ - الموقف السابع
«إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد، فاشهدوا له بالإيمان» ([١٤٨]).
حيث رتّب حكم الإيمان لهذا الإنسان بمجرّد فعله وهو الدخول إلى المسجد دون قوله، ومنها: (دلالة غيبة الإنسان المسلم على الطهارة)، ومثاله:
لو أنّ إنساناً مسلماً تنجّست يده بالبول مثلاً، ثم غاب عنّا ورجع، فغيبته هذه دليل على طهارة يده، حيث نحمل غيبة هذا الإنسان عنّا على ذهابه من أجل التطهير من هذه النجاسة، وهنا أيضاً رتّب الشارع المقدّس حكم الطهارة - كما هو واضح - على مجرّد فعله وهو غيبته وحضوره دون القول، وهكذا في أحكام كثيرة ومتنوّعة وفي مجالات مختلفة يطول ذكرها، فإذا كان الأمر كذلك، فلِمَ لا يشفع فِعْل زهير وموقفه - الذي هو يدعو إلى التأمّل فيه - على الاستدلال أنّه من شيعة أهل البيت* ومواليهم؟
الموقف السابع
وهو موقف الشهادة بين يديّ أبي عبد الله الحسين(علیه السلام)، وهذا ما سيأتي الحديث عنه بعد قليل، لاسيّما من أبياته التي نقلها لنا القندوزي في (ينابيع المودّة)، حيث يقول فيها زهير بن القين (رض):
أَقْدِمْ
حُسَيْنُ اليَوْمَ تَلْقَى أَحْمَدَا
ثُمّ
أَبَاكَ الطَّاهِرَ المُؤَيَّدَا