موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٨ - النقطة الأولى أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام والتقيّة في الكوفة
صبيانية»([١٧٥]).
والراوي المباشر لهذه الرواية كالسابقات هو من شخصيات الموالين ويسكن الكوفة أيضاً.
يقول الشيخ جعفر السبحاني: (يحيى بن القاسم، وقيل: ابن أبي القاسم، واسمه إسحاق الفقيه، المحدِّث أبو بصير الأسدي الكوفي، وقيل في كنيته: أبو محمد... وكان من كبار الفقهاء، ثقة، وجيهاً، أخذ الحديث والفقه وسائر العلوم عن الإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق، وروى عنهما وعن الإمام موسى الكاظم(علیه السلام))([١٧٦]).
وهذه عيّنة غير مرتبة من الروايات التي جاءت عن أئمّة الهدى في خصوص التقيّة لأتباع أهل البيت*، والمتحدّث معهم مباشرة في هذه الروايات - كما مرّ عليك - كلّهم كانوا من سادات الكوفة وشخصياتها العلمية المرموقة، ومع كلّ هذا جاء الأمر من قِبل الأئمة* لهم على ضرورة كتمان أمر تشيّعهم وعدم إظهاره؛ حفاظاً عليهم من جهة، ومن جهة أخرى يسهل عليهم مراقبة الأوضاع السياسية من الداخل عن كثب ونقلها إلى أئمّة أهل البيت لأخذ التدابير الملائمة لها.
[١٧٥] المراد من البرانية هو الظاهر، والمراد من الجوانية الباطن، وقد وردت هاتان الكلمتان بلا ألف ولام في كتب كافة المسلمين، حيث روى السنّة والشيعة عن علي(علیه السلام) وسلمان أنّهما قالا: >لكلّ امرئ جوّاني وبرّاني، فمَن يُصلح جوّانيه يُصلح الله برّانيه، ومَن يُفسد جوّانيه، يُفسد الله برّانيه<، حلية الأولياء: ج١، ص٢٠٣.
[١٧٦] موسوعة طبقات الفقهاء: ج٢، ص٦٣٢ - ٦٣٣.