موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٠ - ثانياً لا يجب الوضوء مما مست النار
لهم الرسول: «على أن تعينوني بطول السجود» ([٣٧٨]).
وفي رواية أخرى وقد سأل أحدهم عن رفقته في الجنة فقال’: «إذا أردت أن يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الواحد القهار»([٣٧٩]).
ولا شك أن المراد من السجود هو أن يقترن بسجود روحي قلبي باطني حقيقي لله سبحانه وتعالى، يقول أمير المؤمنين(علیه السلام): «السجود الجسماني، هو وضع عتائق الوجوه على التراب، واستقبال الأرض بالراحتين والكعبين وأطراف القدمين، مع خشوع القلب وإخلاص النية» ([٣٨٠]).
ثانياً:لا يجب الوضوء مما مست النار
ينقل ابن الأثير في أسد الغابة([٣٨١]) رواية عن والد الشهيد الكربلائي قائلاً:
«روى ابن وهب، عن حياة بن شريح قال: سألت عقبة بن مسلم، عن الوضوء مما مست النار فقال: إن كُثيراً (والد الشهيد الكربلائي) وكان من أصحاب رسول الله يقول: كنا عند النبي’ فوضع الطعام لنا فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة، فصلينا ولم يتوضأ».
هذه الرواية التي أوردها والد الشهيد وأمثالها، وردت في كتب المسلمين، ويبدو من خلال مراجعة كتب الفقه والحديث أن هناك رأيين فقهيين، كل منهما مستند إلى مجموعة من الروايات، رأي يرى الوضوء مما مسته النار، يعني لو
[٣٧٨] أمالي الطوسي: ج٢ ص٢٧٧.
[٣٧٩] عيون أخبار الرضا: ج٢ ص٧.
[٣٨٠] غرر الحكم: ص٢٢١٠.
[٣٨١] أسد الغابة (حرف الكاف) كثير الأزدي.