موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٥ - سليمان مولى الحسين ليس أسماً شاذاً
المنسوبة إلى الناحية على اسم (سليمان) مرة واحدة ولكنه ورد فيها اسم لأحد الموالي وهو (سليمان مولى الحسين) وبهذا تكون الزيارة المنسوبة إلى الناحية متوافقة من هذه الجهة مع الظاهرة الثقافية الاسمية السائدة في تلك الفترة المبحوث عنها، ويكون اسم سليمان مولى الحسين فيها متوافقاً مع طبيعة الاشياء، وليس اسماً شاذاً كما هو الشأن في (سليمان) الذي ورد اسماً لخمسة أشخاص يفترض أنهم من العرب في الزيارة الرجبية، ونلاحظ هنا بهذه المناسبة ان الزيارة الرجبية لم تشتمل على اسم (سليمان مولى الحسين) »([٤٠٨]).
٢ـ ان اسم الشهيد هو «سليمان» كما ذهب إلى ذلك جُلّ المؤرخين ومن تحدث عن الشهيد (رض) يقول الطبري وهو يتحدث عن ارسال الحسين للشهيد إلى البصرة وتسليم ابن الجارود له لابن زياد: «فلما قرأ الكتاب قدّم الرسولُ سليمان وضرب عنقه وصعد المنبر...»([٤٠٩]).
٣ـ أن اسم الشهيد هو «ذراع (زراع) السدوسي»، كما يذهب إلى ذلك ابن نما في مثير الاحزان والبحراني في العوالم والمجلسي في البحار عنهما. ومما جاء في هذا الرأي: «وكتب عليه السلام إلى وجوه البصرة منهم: الاحنف بن قيس، وقيس بن الهيثم، والمنذر بن الجارود، ويزيد بن مسعود النهشلي، وبعث الكتاب مع زراع «ذراع» السدوسي وقيل مع سليمان المكنى بأبي زرين فيه «إني أدعوكم إلى الله وإلى نبيه، فإن السنة قد اميتت فإن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري اهدكم
[٤٠٨] أنصار الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين: ص٢٢١ ـ ٢٢٢.
[٤٠٩] تاريخ الطبري: ج٣ ص٢٨٠، العلاّمة المامقاني في تنقيح المقال: ج٢ ص٥، مقتل أبي مخنف: ١٠٤ والمحقق السماوي إبصار العين: ص٩٤ وآخرون.