موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٤ - سليمان مولى الحسين ليس أسماً شاذاً
الاسماء الإسلامية موجوداً في الصيغ الشائعة للتوراة والانجيل، ولكن لم يكن للعرب كما نعلم صلة بهذين الكتابين على نحو تكون لهم مفاهيم ثقافية تختلف عن مفاهيمهم الثقافية في العهد الجاهلي، ولذا دخلوا في عالم الإسلام الثقافي وهم يحملون اسماءً جاهلية وقد سَمّوا ابناءهم بأسماء جاهلية، اللهم إلا الجيل الذي ولد بعد الإسلام من آباء عاشوا في مراكز الإسلام الكبرى في المدينة وغيرها فقد حمل القليل من أفراده أسماءً تتصل بالاساس العقيدي للإسلام (عبد الله، عُبيد الله، عبد الرحمن) وبقي أكثر أفراد هذا الجيل يحملون أسماءً جاهلية أو تتصل بالجاهلية بشكل أو بآخر»([٤٠٧]).
ويستمر الشيخ شمس الدين رحمه الله تعالى في بحثه القيم الذي سلطنا على جانب منه إلى النتيجة التالية: «وعلى ضوء ما تقدم: إذا أخذنا في الاعتبار أنّه في سنة ستين للهجرة كان جمهور المسلمين العرب يتكون من الجيل الثاني في الإسلام مع بقايا من الجيل الأول يتضح لنا أنه لم تكن قد سنحت الفرصة أمام الأسماء الجديدة لتنتشر وتحل محل الأسماء القديمة، على الخصوص الاسماء ذات المنشأ غير العربي كما هو الشأن بالنسبة إلى (سليمان) وعلى العكس من المسلمين العرب فإن هذا النوع من الاسماء كان شائعاً إلى حدٍّ ما بين المسلمين غير العرب (الموالي) والمتأثرين منهم بالثقافة اليونانية أو المنتمين إلى العالم اليوناني البيزنطي بشكل خاص، وذلك لان الاسماء التي وردت في القرآن الكريم والسنة كانت مألوفة لديهم في عالمهم الثقافي القديم، وقد اشتملت الزيارة
[٤٠٧] أنصار الحسين للشيخ محمد مهدي شمس الدين: ص٢١٩ ـ ٢٢٠.