موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٤ - هل يكفي التساقط في طريق الكوفة؟
هذا الرجل الموالي، >ذللت.. وغسلت درن صدورها..» لاشك أنها احتاجت مدّة طويلة من الزمن ومن ثم ما إن حصل الاتفاق على النصرة ومضت مرحلة الإعداد للسلاح والخروج حتى جاء خبر شهادة الحسين وهم في طريق الوصول إليه، ولقد نقل التأريخ ان العدد بلغ اثني عشر ألف رجل مقاتل.
٤ـ وإضافة لكل ما تقدم فإننا لا نجانب الحقيقة إذا ما قلنا بأن الهوان والشلل النفسي الذي أصاب الأمة نتيجة سياسة القتل والارهاب قد أتت ثمارها بشكل واضح على قطاعات كبيرة من الناس في البصرة لاسيما الموالين منهم، وربما يمكن للإنسان ان يتلمس مثل هذا الأمر بخروج عبيد الله بن زياد من البصرة مع خمسائة رجل جلهم من الشيعة إلى جهة الكوفة وكان على رأس هذه المجموعة عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي وشريك بن الاعور واللذان كانا من شيعة عليّ والموالين له، وقد بدت آثار عدم قبولهم للذهاب في هذا الوجه مع ابن زياد من خلال تساقطهم في الطريق بمرض وغيره لعلهم يستطيعون بذلك ان يؤخروا ابن زياد عن الدخول إلى الكوفة قبل الحسين(علیه السلام)،
هل يكفي التساقط في طريق الكوفة؟
يقول الشيخ الطبسي معلقاً على هذا الأمر: «ترى هل كان هذا التساقط أفضل الوسائل لتعويق ابن زياد ومنعه من دخول الكوفة قبل الإمام؟ وإذا كان شُريك ومن معه من الشيعة يعرفون الدور الخطير الذي سيقوم به ابن زياد لاستباق حركة الاحداث في الكوفة وإدارتها لصالح يزيد، أفلم يكن من الراجح ان يقتلوا ابن