موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٩ - ب ـ عزرة بن قيس يكتب للحسين ثمّ يكذّبه يوم عاشوراء
فقال: ومَن أنت؟! ويلك، قال: أنا برير بن خضير، قال: إنّا لله هلكت، والله عزّ والله عليّ يا برير قتلك، قال: فقلتُ: يا أبا حرب، هل لك أن تتوب إلى الله من ذنوبك العظام، فوالله لنحن الطيّبون وإنّكم لأنتم الخبيثون، قال: نعم، وأنا على ذلكم من الشاهدين، قال: ويحك، أفلا تنفعك معرفتك؟ قال: فانتهره عزرة بن قيس أمير السريّة التي تحرسنا، فانصرف عنّا) ([١٢٤]).
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على مدى حرص هذا الرجل على رَدْع مَن تميل نفسه إلى التأثّر بالحسين وأصحاب الحسين فضلاً عن الالتحاق بهم.
فليس غريباً على مَن يكون على هذه الشاكلة من الحرص والدفاع عن بني أمية، ومَن يعمل لهم أن يلفق التهم على جيش الحسين لاسيّما الشخصيات الكبيرة من أجل زعزعة ثقة الناس بهم.
ولقد كانت من جملة التهم الكبيرة التي تشنها الآلة الإعلامية الأموية عبر التاريخ ضد شيعة أهل البيت* هو رميهم بالتشيع، حتى صار الواحد منهم يتمنّى أن يُقال له: زنديق، أحبّ من أن يُقال شيعي؛ لعظيم ما يجري ويحصل له من البلاء والعناء، ويبدو أنّ عزرة بن قيس أراد بهذه الكلمة أن يجعل الذي يفكر في الميل إلى جهة الحسين أو حتى التفاعل معهم نفسياً أن يعيد حساباته كثيراً قبل أن يَقدم على مِثْل هذه الخطوة.
ب ـ عزرة بن قيس يكتب للحسين ثمّ يكذّبه يوم عاشوراء
يروي الطبري بقوله: (وكتب شبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، ويزيد بن
[١٢٤] البداية والنهاية: ج١١، ص٥٣٢ - ٥٣٣.