موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٨ - أ ـ عزرة بن قيس يمنع الاهتداء بأصحاب الحسين عليه السلام
وعجبي كيف يمكن أن يثبت الإنسان بهذا الرجل قولاً ذكره على عدوّه، ومَن يتتبّع تاريخ هذا اللعين يجد أنّه ملطّخ بالسواد بوقوفه أمام الحق والمساعدة في القضاء عليه.
وإليك النزر القليل من تأريخه الأسود الذي ذكره المؤرخون عنه في عدائه لأهل البيت*.
أ ـ عزرة بن قيس يمنع الاهتداء بأصحاب الحسين عليه السلام
ينقل صاحب البداية والنهاية، عن أحداث ليلة العاشر من المحرم: (وبات الحسين وأصحابه طوال ليلهم يستغفرون ويدعون ويتضرّعون، وخيول عدوّهم تدور، من ورائهم عليها عزرة بن قيس الأحمسي، والحسين(علیه السلام) يقرأ:
(وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ * مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) ([١٢٣]).
فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرس من أصحاب ابن زياد فقال: نحن وربّ الكعبة الطيّبون، ميّزنا الله عنكم، قال: فعرفته فقلتُ لبرير بن خضير: أتدري مَن هذا؟
قال: لا، فقلتُ: هذا أبو حرب السبيعي - عبد الله بن شهر - وكان مضحاكاً بطّالاً، وكان شريفاً شجاعاً فاتكاً، وكان سعيد بن قيس ربّما حسبه في جناية، فقال له برير: يا فاسق، متى كنتَ من الطيبين؟
[١٢٣] آل عمران: ١٧٨ - ١٧٩.