موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥ - الشخصية الأولى
وفي سورة طه:
(فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)([١٦]).
لقد وقفتُ أمام هذا النص القرآني مراراً وتكراراً وتأمّلتُ فيه طويلاً فوجدتُ أمامي شخصيتين:
الشخصية الأولى
كانت مشدودة إلى المال:
(قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) ([١٧]).
وكانت مرتبطة بفرعون وعزّته وقوّته:
(وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ) ([١٨]).
وكانت تعيش التحدّي لموسى(علیه السلام) ولرسالته، حتى قال لهم موسى:
(وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ
[١٦] طه: ٧١ - ٧٣.
[١٧] الأعراف: ١١٣.
[١٨] الشعراء: ٤٤.