موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٢ - عين أبي نيزر والبغيبغة
الماء، فخرج وقد تفضخت جبهته عرقاً، فاستشف العرق من جبينه، ثمّ أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعاً فقال:
أشهد الله أنّها صدقة، عليّ بدواة وصحيفة.
قال أبو نيزر: فعجلت بها إليه، فكتب:
«بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين؛ تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة، على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله وجهي حرّ النار يوم القيامة، ولا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين، إلا أن يحتاج إليهما الحسن أو الحسين فهما طلق([٣٣٩])، لهما ليس لأحد غيرهما)([٣٤٠]).
وفي رواية أخرى ذكر فيها أمير المؤمنين أبا نيزر بالاسم، وأنّه عامل في هذا الوقف، وهو حر في نفس الوقت. يقول العلامة النوري في مستدرك الوسائل:
(وعن أمير المؤمنين أنّه أوصى بأوقاف أوقفها من أمواله ذكرها في كتاب وصيته، كان فيما ذكره منه:
«هذا ما أوصى به وقضى في ماله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
[٣٣٩] طلق: حلال.
[٣٤٠] مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان: ج٢ ص٨١، الإصابة: ج٧ ح١٠٦٥٤؛ المغانم المطابة في معالم طابة للفيروز آبادي: ج٣ ص٩٦٨.