موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٣ - معنى رؤوس الاخماس في البصرة
ومالية كبيرة مستمدة من مراكزهم وصفاتهم الشخصية والاجتماعية ومن الواجبات الملقاة على عاتقهم، فكانوا في أوقات السلم ينظرون في شؤون قبيلتهم ويحكمون في الخلافات التي تحدث بين أفراد القبيلة، كما أنهم يوزعون العطاء عليهم بعد أخذه من الدولة، وهم المسؤولون عن تصرفات قبائلهم مسؤولية مباشرة، اتجاه الوالي، وكان هؤلاء الرؤساء تابعين للوالي وخاضعين بأعتباره ممثل الخليفة، وكان هؤلاء الرؤساء كثيراً ما يشاركون في الوفادات التي ترسل إلى الخليفة، وخير مثال على ذلك الاحنف بن قيس رئيس قبيلة تميم الذي كان كثيراً ما يشارك في الوفود المرسلة إلى مركز الخلافة سواء في الفترة الراشدية أو الأموية، فقد وفد على كلٍ من الخليفة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ووفد كذلك على معاوية بن أبي سفيان بما أن رؤساء القبائل كانوا يقودون الحملات العسكرية الكبيرة والمنظمة وكانوا خلالها يتمتعون بسلطات إدارية وعسكرية واسعة، فقد شارك الاحنف بن قيس في قيادة الحملات الموجهة لفتح خراسان وغيرها من الاقاليم الفارسية، كما أن هؤلاء الرؤساء كانوا يقودون بعض العمليات العسكرية الصغيرة من تلقاء أنفسهم كما حدث أيام معركة الجمل عندما انقسم رؤساء قبائل البصرة بين الخليفة علي وعائشة وطلحة والزبير، حيث انظم رؤساء قبائل الازد وضبة إلى عائشة وطلحة بينما التزم رؤساء قبيلتي بكر بن وائل وعبد القيس إلى جانب الإمام علي.
هذا وكان لرؤساء الاخماس دور كبير جداً في الأزمات السياسية فقد خرج رؤساء الاخماس من البصرة إلى الكوفة وعسكروا في مكان يدعى النخلية مع