موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٤ - بين يدي الشهيد أنس (رض)
كانوا خارج الدائرة الإسلامية أمثال غاندي الذي قال: «تعلمت من الحسين أن أكون مظلوماً فأنتصر<([٢١٨])، وغيره كثير.
وربّما مثل هذا الأمر هو الذي يفسر لنا عمومية الشهداء الذين وقفوا إلى جانب الحسين حتى ضرّجوا بدمائهم (رض)، فقد كان المسيحي إلى جانب المسلم والخارجي إلى جانب الموالي والأسود إلى جانب الأبيض والأحرار إلى جانب العبيد والعربي إلى جانب الأعجمي والرجال إلى جانب النساء وكان الشيبة وكبار السن إلى جانب الشباب والصبيان بل وحتى الرضع، كل هذا من أجل أن يقولوا لنا جميعاً حاولوا أن تقرأونا ككتلة واحدة من دون أن تنظروا إلى تفاصيل كل واحد منا فقد وسعتنا كربلاء بكل أطيافنا وعليكم أن تفهموا كربلاء كما فهمناها حتى تسعكم كما وسعتنا.
بين يدي الشهيد أنس (رض)
لقد كان من جملة خصائص الشهداء كما تقدم قبل قليل هو التنوع العمري حيث وقف الشيبة وكبار السن إلى جانب الشبيبة في بوتقة من الانصهار الإيماني قلّ أن توجد في غيرهم (رض)، وكان من جملة كبار السن الذين سطروا أعظم الملاحم كما سيأتي هو الشهيد أنس بن الحارث بن نبيه الكاهلي (رض)، هذا الرجل الذي وقف بشيبته المباركة مدافعاً عن الإسلام وعن إمامه(علیه السلام) بشكل أبكى حتى الحسين(علیه السلام) نفسه عليه حتى قال له: «شكر الله سعيك يا شيخ» ([٢١٩]).
[٢١٨] من أخلاق الإمام الحسين(علیه السلام)، عبد العظيم المهتدي البحراني: ص٢٤٨.
[٢١٩] أبصار العين: ص٥٦، مقتل الحسين للمقرم: ص٢٥٣.