موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٥ - الموقف السادس
ومَن كنتُ خصمَه خَصَمْتُه، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم»([١٤٦]).
الموقف السادس
قول زهير بن القين (رض) إلى عزرة بن قيس البجلي - حينما قال عزرة له: يا زهير، ما كنتَ عندنا من شيعة أهل هذا البيت، إنّما كنتَ عثمانياً - : (أفلا تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم)([١٤٧]).
أنا لا أعلم كيف يمكن لإنسان سويّ وسليم أن يمرّ بهذه الرواية ولا يخرج بالقول إنّ زهيراً كان من الموالين لأهل البيت*؟!
وكيف يمكن أن نُسدِل الستارَ على قول زهير: (أفلا تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم)؟
أليست دلالة الفعل على الشيء أعظم من دلالة اللفظ على الشيء نفسه؟ فلماذا مثل هذه القاعدة مطّردة في كلّ مواردها سوى هذا المورد الذي توقّفت فيه عن الدلالة؟
إنّنا أمام نصّ فصيح وفعل صريح أنّه منهم، وهذا يكفينا فيما نحن بصدد إثباته، وممّا ينبغي أن يُلتفت إليه أنّ الإسلام اكتفى بفعل الإنسان في ترتيب بعض الأحكام حتى وإن لم يصرّح بها، ومنها على سبيل المثال: (الشهادة له بالإيمان)، حيث ورد عن النبي’ قوله:
[١٤٦] أمالي الصدوق: ص١٢١، مجلس ١٥، حديث١١.
[١٤٧] مقتل أبي مخنف: ص١٠٥.