موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣١ - جواب رؤوس أخماس البصرة ووجهائها على رسالة الإمام
وقد استجاب الله لها فتزوجها أمير المؤمنين فأولدت منه ولدين أحدهما اسمه «عبد الله» استشهد مع الحسين في كربلاء والثاني اسمه «عمر» أغتيل في ليلة الحرب بين المختار ومصعب بن الزبير على احسن الأقوال([٤٦٥]).
جواب رؤوس أخماس البصرة ووجهائها على رسالة الإمام
ربما لا يحتاج الإنسان إلى كثير عناء للقول بأن التأريخ لم ينقل لنا من ردود أفعالهم إلى ما قدمناه قبل قليل، من أخذ رسول الحسين ورسالته إلى ابن زياد من قبل المنذر بن الجارود، وكتابة الاحنف بن قيس إلى الحسين بقوله:
«اصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون».
وما سوف يأتي بعد ذلك بشيء من التفصيل حول جواب يزيد بن مسعود النهشلي وموقفه المشرّف مع الإمام الحسين(علیه السلام)
ويبدو لي أن مثل هذا الجواب كان متوقعاً من الحسين(علیه السلام) فهو يعلم جيداً أن الجو العام في الكوفة ليس إلى جانبه لاسيما من قبل زعماء القبائل فيها، فهو لم ينسَ موقفهم مع أبيه أمير المؤمنين حينما تمردوا عليه وأووا من تمرّد في ما عُرِفَ بعد ذلك بفتنة الجمل.
فالحسين لم يكن يحسب أبداً أن تجتمع لديه آلاف الرسائل عن أهل البصرة كما اجتمع لديه من رسائل أهل الكوفة. يقول الشيخ محمد مهدي شمس الدين: «كان هذا موقف قيادات البصرة من الثورة، وإذا كان هذا الموقف يبدو طبيعياً إلى حدّ كبير من رجال لا يريدون ان يفرطوا بمراكزهم في الدولة
[٤٦٥] مراقد المعارف للشيخ محمد حرز الدين: ج٢ ص١٠٧.