موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣ - زهير بن القين وسحرة موسى
الله وحكمته أن يمرّ به، وإنّما عبّرنا عن هذه الانتقالة بالمنعطف؛ لأنّها تمثّل في واقع الأمر نقطة فصل بين تصوّرين وتوجّهين لم يجتمعا من قبل أبداً، حيث عرف عن الشهيد الكربلائي أنّه كان عثماني الهوى([١٣]) قبل لقاء الحسين(علیه السلام)، ثمّ عُرف بعد ذلك بأنّه حسيني من أنصار الحسين بن علي بن أبي طالب.
وممّا لا يخفى على أحد أنّ هذه الانتقالة تشكّل - بشكل عام - ثقلاً على الإنسان؛ لأنّها تتعلّق بتصوّراته وأفكاره ومتبنّياته العقيدية، بل يمكن أن يقول الإنسان إنّ تغيير مياه نهر عظيم أو التحكّم في جريانه أو حتى حفر الصخور في الجبال والآبار في الأرض ربّما يكون أسهل بكثير من تغيير الإنسان لنفسه وأفكاره وآرائه.
يقول أحد الشعراء وهو يتحدّث عن الآراء وأهمّيتها وضرورة الدفاع عنها:
قِفْ
دُوْنَ رَأْيِكَ فِي الحَيَاةِ مُجَاهِدَاً
إِنَّ
الحَيَاةَ عَقِيْدةٌ وَجِهَادُ