موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٩ - اجتماع الشيعة في دار مارية بنت منقذ العبدي
سعد وغسلت درن قلوبها بماء سحابة مزن حين استهل برقها فلمع»([٤٧٣]) فلما قرأ الحسين الكتاب قال: «آمنك الله يوم الخوف وأعزّك وأرواك يوم العطش الأكبر»([٤٧٤])، ويذكر المؤرخون أن الذي أوصل هذا الكتاب إلى الإمام الحسين(علیه السلام) هو أحد شهداء كربلاء واسمه «الحجاج بن بدر التميمي السعدي»([٤٧٥]) ويبدو أنه كان من جملة الحضور الذين تحدث معهم يزيد بن مسعود النهشلي، فانتدبه إلى هذه المهمة المقدسة فذهب وبقي مع الحسين واستشهد بين يديه.
اجتماع الشيعة في دار مارية بنت منقذ العبدي
يبدو أن رسول الحسين(علیه السلام) إلى البصرة قد تحرك بشكل كبير وعلى مختلف الصُعد، حيث تمخضت عن تلك التحركات مجموعة من الاجتماعات ذكر المؤرخون بعضها وغفلوا أوتغافلوا عن البعض الآخر. ومن هذه الاجتماعات التي عقدت مبكراً في البصرة وقبل القاء القبض على رسول الحسين «سليمان» بل وحتى قبل انعقاد المؤتمر الكبير لرؤساء أخماس البصرة ووجهائها هو اجتماع شيعة أهل البيت في دار المرأة الصالحة «مارية بنت منقذ العبدي» والتي يقول عنها المامقاني: «عن أبي مخارق الراسبي قال: اجتمع ناسٌ من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية ابنة سعد أو منقذ أيّاما وكانت تتشيّع وكان منزلها لهم مألفاً يتحدثون فيه»([٤٧٦])، وكان من جملة المجتمعين يزيد بن ثبيط
[٤٧٣] اللهوف: ص١١٠، مثير الاحزان: ص٢٧ ـ ٢٩.
[٤٧٤] المصدر السابق.
[٤٧٥] انظر: أعيان الشيعة: ج٤ ص٥٦٤، ومستدركات علم الرجال: ج٢ ص٣٠٦.
[٤٧٦] تنقيح المقال للعلامة المامقاني: ج٣ ص٨٢