موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٣ - عين أبي نيزر والبغيبغة
ابتغاء وجه الله به... غير أن رباحاً وأبا نيزر وجبيراً عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، وهم موالي يعملون في المال خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم»)([٣٤١]).
يقول السيد محسن الأمين، بعد أن يورد خبر أبي نيزر وخبر وصيّة وقف أمير المؤمنين:
(قال محمد بن هشام: فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار، فأبى أن يبيع وقال:
إنّما تصدق بها أبي ليقي بها وجهه حر النار، ولست بائعها بشيء.
قال: وتحدّث الزبيريون أنّ معاوية كتب إلى مروان وهو والي المدينة، وذكر ما مضمونه أنّه كتب إليه يخطب أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر على ابنه يزيد، وأن يرغب له في الصداق، فقرأ الكتاب على عبد الله فقال: إنّ خالها الحسين بينبع، وليس ممّن يقتات عليه بأمر ما. انتظرني إلى أن يقدم، وكانت أمّها زينب بنت علي بن أبي طالب(علیه السلام)، فلمّا قدم الحسين ذكر له ذلك عبد الله، فدخل إلى الجارية فقال: يا بنية، إنّ ابن عمّك القاسم بن محمد بن جعفر أحقّ بك، ولعلّك ترغبين في كثرة الصداق، وقد نحلتك البغيبغات، فلمّا حضر القوم للإملاك تكلم مروان، فذكر معاوية وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة، فتكلم الحسين فزوّجها من القاسم بن محمد، فقال مروان: أغدراً يا حسين! فقال:
أنت بدأت، خطب أبو محمد عائشة بنت عثمان بن عفّان، واجتمعنا
[٣٤١] مستدرك الوسائل للعلامة النوري: ج١٤ ح١٦٠٨٩.