موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٧ - رسول واحد أُمّ رسولان إلى البصرة
سفرة" ([٤٣٢])، أي كتبة من الملائكة» ([٤٣٣]).
ويقول القرطبي في تفسيره: «والسفير: الرسول والمصلح بين القوم والجمع سفراء مثل فقيه وفقهاء»([٤٣٤]).
رسول واحد أُمّ رسولان إلى البصرة
المشهور بين المؤرخين أن الحسين(علیه السلام) أرسل رسالة واحدة إلى رؤساء الاخماس في البصرة مع مولاه سليمان وقد رتب المحققون على ذلك أن كل من كتب إليهم الإمام كانوا من رؤوس الأخماس، يقول الشيخ محمد السماوي وهو يتحدث عن جواب يزيد بن سعود النهشلي للحسين(علیه السلام): «أقول إن الذي ذكره أهل السير أن الحسين(علیه السلام) كتب إلى مسعود بن عمرو الازدي، وهذا الخبر ـ يعني جواب يزيد النهشلي للحسينـ يقتضي أنه كتب إلى يزيد بن مسعود التميمي النهشلي، ولم أعرفه فلعله كان من أشراف تميم بعد الاحنف» ([٤٣٥]).
بينما يذهب آخرون إلى ان الإمام الحسين(علیه السلام) كان قد كتب كتاباً ووجهه إلى أكثر من جهة في البصرة، فقد ذكر الطبري في تاريخه بشكل واضح وصريح أن الحسين(علیه السلام) أرسل نسخاً من كتابه إلى أشراف أهل البصرة ـ وهي جهة
[٤٣٢] عبس: ١٥.
[٤٣٣]بحار الأنوار: ج٨٨ ص٣٠٢ نقلاً عن البيضاوي
[٤٣٤] تفسير القرطبي: ج١٩ ص١٨٧.
[٤٣٥] كيف يمكن أن نقبل ان يزيد النهشلي كان من رؤوس الاخماس لاسيما على تميم بعد الاحنف ابن قيس والاحنف نفسه زعيم هذه القبيلة مخاطب بهذه الرسالة وموجود مع يزيد النهشلي في نفس الاجتماع وسيأتي مزيد توضيح بعد ذلك.