موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩١ - ٢ ـ على مستوى الزوجة والأقرباء
«لمّا أُسري بي مرّت بي رائحة طيّبة، فقلتُ لجبرئيل: ما هذه الرائحة؟
قال هذه ماشطة آل فرعون وأولادها، كانت تمشطها فوقعت المشطة من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت بنت فرعون: أبي؟
فقالت: بل ربّي وربّك وربّ أبيك.
فقالت: لأخبرنّ بذلك أبي، فقالت: نعم، فأخبرتْه فدعا بها وبولدها، وقال: مَن ربّك؟
قالت: إنّ ربّي وربّك الله. فأمر بتنّور من نحاس، فأُحْمِي، فدعا بها وبولدها، فقالت: إنّ لي إليك حاجة.
قال: وما هي؟
قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنها.
قال: ذاك لك لِمَا لك علينا من حقّ، فأمر بأولادها فألقوا واحداً واحداً في التنّور، حتى كان آخر ولدها صبياً مرضعاً، فقال: اصبري يا أمّاه، إنّك على الحقّ، فأُلقيتْ في التنّور مع ولدها» ([١٦٢]).
ولقد عاش الشهيد زهير بن القين بين قوم عانى منهم أمير المؤمنين كثيراً، حيث لم يكونوا يقدّرونه على حقيقة قدره، حتى قال(علیه السلام):
«غداً تعرفون أيّامي ويُكشف لكم عن سرائري» ([١٦٣]).
[١٦٢] البحار: ج١٣، ص١٦٣.
[١٦٣] نهج البلاغة: خطبة ١٤٩.