موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٠ - ٧ ـ يزيد بن مسعود النهشلي
فساودوا أبجرد([٤٦٠]) و«نعيم بن الثولاء بن نعيم بن مسعود الذي تولى شرطة سليمان ابن علي واسماعيل بن علي بالبصرة والثولاء الذي قتله أمير البصرة في الفتنة»([٤٦١])، ولو لم يُنقل عن أخي يزيد النهشلي (نعيم) من المواقف المشينة والتصاغر أمام الزبيرين والأمويين بشكل ملفت للنظر حتى لقد نقل التأريخ عنه قوله لعبد الملك ابن مروان بشكل صريح وواضح أنه كان زبيرياً ثم أصبح الآن مروانياً يقول: «ثم تكلم نعيم بن مسعود فقال يا أمير المؤمنين إنّا كنا أمس زبيريين فقد اصبحنا مروانيين فأقلل العتاب وأكرم الغلبة وأقلّ بعفوك المغفرة»([٤٦٢]) فضلاً عن توجهه مع مصعب بن الزبير لحرب وقتال المختار([٤٦٣]) لأمكن القول أن نعيماً هذا هو الذي راسله الحسين(علیه السلام) وعليه فلا يتبقى أمام القارئ والسامع لمواقفه إلا ان يرفض مثل هذا الاحتمال رفضاً قاطعاً ويبقى اسم يزيد على ما نقل في كتب المؤرخين هو الاسم الاساس الذي تدور عليه رحى الولاء في البصرة وان لم يتكلم عنه التأريخ كثيراً، فطالما ظلم التأريخ أناساً كثيرين فلم يسلط الاضواء عليهم إلّا قليلا ويبقى ان نشير ان هذا الرجل كانت له أخت في منتهى الولاء والمحبة لعلي بن أبي طالب(علیه السلام) حيث كانت تقول:
«مازلت أحب أن يكون بيني وبينه سبب منذ رأيته قام مقام رسول الله’»([٤٦٤]).
[٤٦٠] المصدر السابق.
[٤٦١] المصدر السابق.
[٤٦٢] الطبقات لأبن سعد: ج٥ ص٨٨.
[٤٦٣] أنساب الاشراف: ج٧ ص٢٢٩.
[٤٦٤] أنساب الاشراف للبلاذري: ج١٢ ص١٢٤.