موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٨٨ - أولاً مع موعظة والد الشهيد
تسقط في مثل هذا المورد، من باب تقديم الأهم على المهم.
٤ ـ إن عدم إذن الإمام بالغزو دليل على عدم مشروعيته، مما يترتب عليه عدم حلية التصرف بالغنيمة، كما في قول الإمام الصادق(علیه السلام):
«إذا غزا قوم بغير إذن فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام(علیه السلام) وإذا غزوا بإذن الإمام كان للإمام الخمس» ([٣٧٣]).
والتي يقول عنها المحقق: ومضمون هذه الرواية مشهور عند الأصحاب مع كونها مرسلة، وجهالة بعض رجال سندها([٣٧٤]).
مع روايات والد الشهيد
أولاً: مع موعظة والد الشهيد
لقد منَّ الله على والد الشهيد الكربلائي أن هيّأ له أصحاباً كانوا غاية في الالتزام بتعاليم الشريعة واتباع السنن النبوية، فكانوا مصداقاً لأولئك الذين دعانا الله للاقتداء بهم والسير على نهجهم، ومن هؤلاء الذين تركوا بصمات واضحة على حياة والد الشهيد فضلاً عن الشهيد نفسه، هو الصحابي الجليل أبو فاطمة الأزدي، هذا الرجل الذي كان كثير الأزدي ملازماً له ولا يكاد يبتعد عنه إلا ضمن دائرة الضرورة، فكان ملازماً له ملازمة الظل للشخص، ولم يكن لأبي فاطمة الأزدي أن يعطي كل هذا الأثر لو لا صدقه، فالذي يصاحبه ويماشيه ويجالسه يلمس ويرى صدقه في دينه، فكان العالم العامل بحق، وكان إذا سمع موعظة عمل بها وما كان
[٣٧٣] التهذيب، حقل الأنفال: ص١٣٣ ح٣٧٣.
[٣٧٤] قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج: ص٥٦.