موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٠ - ٣ ـ الارتداد عن الدين
(هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) ([١١٤]).
٣ ـ الارتداد عن الدين
للإنسان كامل الحرية أن يختار الإسلام ديناً أو أن لا يختاره، ولكن إذا ما اختار الإسلامَ بعد دراسة وبحث وتدقيق فلْيعلم أنّ مثل هذا الاختيار سوف تترتّب عليه آثاره، وواحدة من هذه الآثار هي سنّة الاستبدال:
(مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)([١١٥]).
ولا شك ولا ريب أنّ مثل هذه السنن التي جرتْ على مَن كان قبلنا ستجري علينا شئنا ذلك أم أبينا، فكلّ مَن يتنازل عن دينه وعن عقيدته لقاء متاع من مُتَع هذه الدنيا الفانية وزخارفها الزائلة فإنّ سنّة الاستبدال لا محالة سوف لن ترحمه ولن ترحم قومه إذا كانوا على شاكلته.
يقول الشيخ الطبرسي وهو يتحدّث عن الآية الكريمة:
(وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) ([١١٦]).
(قوله: (وَإِن تَتَوَلَّوْا): أي تعرضوا عن طاعته وعن أمر رسوله.
[١١٤] محمد: ٣٨.
[١١٥] المائدة: ٥٤.
[١١٦] محمد: ٣٨.