موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٥ - مع ابن عم الشهيد
يقول النووي في المجموع: (مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد، ومنعها أبو حنيفة، ودليلنا حديث النجاشي، وهو صحيح لا مطعن فيه، وليس لهم عنه جواب صحيح)([٣٢٦]).
بينما يشترط علماؤنا حسب روايات أهل البيت في صحّة الصلاة على الميت، جملة من الشروط، منها وجود الميت أمام المصلي([٣٢٧]).
مع ابن عم الشهيد
ذكر المؤرخون في كتبهم وفي سير رسول الله، أن ذا مخبر كان ابن أخي الملك النجاشي، هاجر مع أبناء عمه (أولاد النجاشي) إلى رسول الله’، وحسن إسلامه، وقربه رسول الله’ إليه، حتى طلب أن يكون خادماً لرسول الله’ فقبل النبي ذلك، فعاش في أكناف النبوة وألطاف الرسالة.
وممّا لا ريب فيه أنه قد نال في عمله وخدمته هذه شرفاً عظيماً وأجراً لا يعلم قدره إلا الله، حيث سخره الله لخدمة سيد الخلق؛ لأنّ خدمته’ شرف عظيم، وإضافة إلى كل ما تقدم، فقد عد من أصحاب الأحاديث والرواة الموثوقين.
يقول ابن حجر في الإصابة: (ذو مخبر يُقال ذو مخمر الحبشي، ابن أخي النجاشي، وفد على النبي’ وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث)([٣٢٨]).
[٣٢٦] المجموع للنووي: ج٥، ص٢١١.
[٣٢٧] انظر: منهاج الصالحين للسيد السيستاني: ج١، ص١٠٧.
[٣٢٨] ابن حجر في الإصابة: ج٢، ح٢٤٧١.