موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٢ - زهير بن القين والموالاة لأهل البيت عليهم السلام
«واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل به غيري».
* الرأي الثاني:
زهير بن القين والموالاة لأهل البيت عليهم السلام
كلّ ما مضى من حديث إنّما كان استناداً إلى الرأي المشهور عند المدرستين من أنّ زهير بن القين (رض) كان عثمانيّ الهوى، وقد ذكرنا في طيّات هذا الرأي مجموعة من الدروس والعظات والعبر التي يمكن أن يستلهما الإنسان من حياة الشهيد (رض).
بين يدي الرأي الثاني:
وأمّا من الآن فصاعداً فسوف يكون الحديث مختلفاً جدّاً، فالحديث هنا سيكون عن موالٍ وليس مُعادٍ، وعن علويّ الهوى وليس عثمانيّ الهوى، ولا شكّ أنّ الحديث في هذا الرأي فيه من الصعوبة والخطورة الشيء الكثير؛ لأنّك سوف تتحدّث عن مسألة تسالم عليها الكتاب والقرّاء والخطباء والجلساء، أو كما يعبّر عنه بأنّه سباحَة عكس التيار.
ولكن ومع كلّ هذا فإنّ مِثْل هذا الأمر لا يمكن أن يوقف قلم الإنسان في أن يكتب ما يعتقد، ويسطّر في طيّات أوراقه ما يراه مناسباً أكثر من غيره؛ استناداً إلى مجموعة في الأدوات والوسائل العلمية، وإلاّ إذا لم نفعل ذلك فإنّنا نكون عندها من الخائنين للأمانة والحقيقة العلمية.
ولا يقولنّ قائل: وما فائدة أن نعرف أكان الشهيد علوياً موالياً أم عثمانياً