موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٩ - ولنا على هذه الرواية مجموعة من النقاط
ما طرحنا سنة الحمل والسنتان بعد الزواج على أكثر التقادير، فلا مناص من القول إنّ الزواج حصل سنة (٢٣ ـ ٢٤)هـ تقريباً، وحتى يعي الشخص مثل هذا الزواج وينقله لابدّ أن يكون عمره كما قدّرنا (١٢ ـ ١٤) سنة، فتكون سنة ولادته (١٠) هـ أو بعدها بقليل.
٤ ـ مشاركة الشهيد زهير بن القين (رض) للحوراء زينب في رواية زواج الإمام علي(علیه السلام) من أمّ البنين (رض)، حيث ذكر بعضهم حديثاً جرى بين العباس وبين أخته زينب، وذلك بعد رجوعه من محادثة الشمر وقد أنكر عليه رافضاً أمانه الذي جاء به له ولإخوته، قال: ورجع أبو الفضل العباس(علیه السلام) يتهدرس كالأسد الغضبان، استقبلتْه الحوراء زينب وقد سمعت كلامه مع الشمر، قالت له: أخي، أحدّثك بحديث؟
قال: حدّثيني يا زينب، لقد حلا وقت الحديث، قالت: اعلم يا بن والدي، لمّا ماتتْ أُمّنا فاطمة÷ قال أبي لأخيه عقيل: أريد منك أن تختار لي امرأة من ذوي البيوت والشجاعة حتى أصيب منها ولداً ينصر ولدي الحسين بطف كربلاء، وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر يا أبا الفضل، فلمّا سمع العباس(علیه السلام) كلامها تمطّى في ركاب سرجه حتى قطعهما، وقال لها: اُخية، أفي مثل هذا اليوم تشجّعيني وأنا ابن أمير المؤمنين؟! فلمّا سمعتْ كلامه سُرّتْ سروراً عظيماً» ([١٩٤]).
٥ ـ وصفَ العباس(علیه السلام) زهير بن القين (رض) بالعدالة بأعلى صورها وأجملها حينما قال له: إنّما تروي متواتر الأسناد، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ
[١٩٤] ثمرات الأعواد للسيد علي الهاشمي: ج١، ص١٦٧ - ١٦٨.