موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١١ - الاختلاف في اسم والد الشهيد
لاسيما في زمن بني أمية ومن جاء بعدهم فيما إذا كان النقل عن الامام علي بن أبي طالب حيث تم الاتفاق على استعمال كنية (أبي زينب) ([٤٢٠]) لدفع ضرر الملاحقة من قبل السلطات الظالمة آنذاك، وهذا أمر يمكن ان يكون الواقع الذي نعيش فيه شاهداً عليه حيث نجد أن الاشخاص الذين يعيشون حالة المعارضة أو المواجهة مع الأنظمة الطاغوتية تستعمل في الأعم الاغلب مثل هذه الكنى للتمويه عليها ولهذا قد يكون مثل هذا الامر جرى مع رسول الامام الحسين(علیه السلام) إلى البصرة، حيث تم التمويه عليه باستعمال مثل هذه الكنية لاسيما وهو نازل على مصرٍ المتولي عليه هو عبيد الله بن زياد الذي عرف بعدائه السافر لكل ما يمت لأهل البيت بصلة، وخصوصاً إذا علمنا ان العرب قد تستعمل الكنى للتستر والمواراة يقول ابن منظور: «وفي حديث بعضهم: رأيت علجاً يوم القادسية وقد تكنى وتحجى أي تستر، من كنى عنه إذا ورى»([٤٢١]).
يقول السيد محمد رضا الحسيني في بحثه حول حقيقة الكنى وميزاتها: « (قال ابن الأثير بلغني أن سبب الكنى في العرب كان: أن ملكاً من ملوكهم الأول ولد له ولد توسّم فيه أمارات النجابة فشغف به فلما نشأ وترعرع وصلح لأن يؤدّب أدب الملوك أحبّ أن يفرد له موضعاً بعيداً من العمارة يكون فيه مقيماً يتخلق أخلاق مؤدبيه ولا يعاشر من يضيع عليه بعض زمانه، فبنى له في البرية منزلاً ونقله إليه، ورتّب له من يؤدبه بأنواع الآداب العلمية والملكية وأقام له ما يحتاج من أمر دنياه
[٤٢٠] قواعد الحديث للسيد محي الدين الموسوي الغريفي/ ص١٣٣/ مطبعة الأداب / النجف.
[٤٢١] لسان العرب لابن منظور: ج١٣ ص١٢٤.