موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٨ - الموقف الرابع
خلال طلبه في قتال جماعة عبيد الله بن زياد ومَن يدور في فلكهم.
أقول: إذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن أن يكون زهير جادّاً في قتال آل بني أمية والسائرين على نهجهم، وهم الذين يرفعون عَلَمَ المطالبة بدم عثمان ومطاردة قتلته، لاسيّما وقد تتبّع زياد بن أبيه وولده عبيد الله الكثيرَ منهم في الكوفة والبصرة؟
وبعبارة أخرى: هل يمكن أن تجتمع عثمانية زهير بن القين ومقاتلة مَن يطالب بالثأر له ظاهراً؟
الموقف الرابع
وهو الذي حصل ليلة العاشر من محرّم، وذلك حينما جمع الحسين(علیه السلام) أهل بيته وأصحابه ثمّ خطب فيهم قائلاً:
«أثني على الله تبارك وتعالى أحسن الثناء، وأحمده على السرّاء والضرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أنْ أكرمتنا بالنبوّة، وعلّمتنا القرآنَ، وفقّهتَنا في الدينِ، وجعلتَ لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدةً ولم تجعلْنا من المشركين.
أمّا بعد.. فإنّي لا أعلم أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيتٍ أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللهُ عنّي جميعاً خيراً، ألا وإنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غداً، أَلاَ وإنّي قد رأيتُ لكم فانطلقوا جميعاً في حلّ، ليس عليكم منّي ذِمام، هذا الليل قد غَشِيَكُم فاتّخذوه جَمَلاً، ثمّ ليأخذْ كلُّ رجلٍ منكم بِيَدِ رجلٍ من أهل