موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧١ - عزرة بن قيس والشهادة على حجر
عزرة بن قيس والشهادة على حجر
حيث شهد كذباً وزوراً على جماعة من المصلّين العابدين لله عزّ وجلّ بأنّهم كفروا بالله تعالى كفرة صلعاء كما جاء في وثيقة الشهادة التي كتبها زياد، وشهد عليها رؤوس الأرباع في الكوفة، ثمّ سبعون شخصية من داخل الكوفة كان من ضمنهم عزرة بن قيس البجلي، حيث يقول الطبري وهو يروي مأساة هذه الشهادة ومَن شهدها:
(هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى لله ربّ العالمين، شهد أنّ حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية، وكفر بالله كفرة صلعاء، فقال ابن زياد: على مثل هذه الشهادة فاشهدوا، أَمَا والله لأجدنّ على قطع ضبط عنق الخائن الأحمق. فشهد رؤوس الأرباع على مثل شهادته وكانوا أربعة، ثمّ إنّ زياداً دعا الناس فقال: اشهدوا على مثل شهادة رؤوس الأرباع، فقرأ عليهم الكتاب، فقال: أوّل الناس عناق بن شرحبيل بن أبي وهم التميمي، فقال زياد: أبدأ بأسامي قريش ثمّ اكتبوا اسم عناق في الشهود ومَن نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين، فشهد إسحاق بن طلحة بن عبيد الله وموسى بن طلحة... وعزرة بن قيس الأحمسي...)([١٢٧]).
أقول: إذا كان عزرة قد تجرّأ كلّ هذه الجُرأة العظيمة وشهد كذباً وزوراً على إنسان مؤمن مصلٍّ ومَن معه من المصلّين الذين يصفهم الحسين(علیه السلام):
«المصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البِدَع،
[١٢٧] تاريخ الطبري: ج٦، ص١٤٩ - ١٥٥.