موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠ - زهير بن القين والفتوحات الإسلامية
(وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً)([٣٠]).
وإنّ المسلمين كانوا يقولون ردّاً على كلام اليهود هذا بأنّهم خير الأمم؛ لأنّ الله قال في شأنهم:
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ([٣١]).
ولذلك نزلت الآية الكريمة ودحضت كلّ هذه الدعاوى، وحدّدت قيمة كلّ شخص بما يقوم به من أعمال)([٣٢]).
وعليه فإنّ زهير بن القين قد أثبت قيمته من خلال موقفه وعمله، الذي كَرُمَ من خلاله في الدنيا والآخرة حتى صار مع الحسين رفيقاً وكفى بها نعمة، فماذا عنّا؟ أنكتفي بالأماني أم نتحرك لإعطاء القيمة لأنفسنا من خلال العمل والموقف:
(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)؟([٣٣]).
زهير بن القين والفتوحات الإسلامية
إنّ أجمل ما يمكن أن يترجم به الإنسان المسلم اعتقاده بالله عزّ وجلّ وبما أعدّه للمطيعين والسائرين في خطّ الدعوة إليه، هو حمله لروحه على أسنّة الرماح، ودمه على راحته، وسيفه على عاتقه، من أجل أن يقاتل مَن يبغي في الأرض فساداً ولا يرعى للبشرية أدنى حقوقها، ومن ثم ينشر الخير والعدل والنور والتسامح في
[٣٠] البقرة: ٨٠ .
[٣١] آل عمران: ١١٠.
[٣٢] تفسير الأمثل: ج٣، ص٤٦٥ - ٤٦٦.
[٣٣] التوبة: ١٠٥.