موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٦ - العرج عذر شرعي
الشهيد الكربلائي جريحاً أعرج في حرب الجمل
تقدم فيما سبق، أن الشهيد الكربلائي كان قد سقط جريحاً في معركة الجمل، بعد أن أصيب برجله، والتي صار بعدها أعرج، ويبدو أن عرجه لم يكن بسيطاً حتى أخذ الناس يعرفونه به، وحتى من كتب عنه صار يقرن النسب مع صفة العرج، فيقول: الأزدي الأعرج.
العرج عذر شرعي
وعذر الأعرج في عدم الذهاب إلى الجهاد ورد صريحاً في القرآن الكريم، بل والنص فيه لا يحتمل التأويل، يقول الله سبحانه وتعالى:
(لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ) ([٣٩٧]).
يقول ابن كثير في تفسيره، وهو يتحدث عن الآية الكريمة: «ثم بين الله تعالى الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها ما هو لازم للشخص لا ينفك عنه، وهو الضعف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلاد في الجهاد، ومنه العمى والعرج ونحوهما، ولهذا بدأ به<([٣٩٨]).
يقول الشيخ الطبرسي في مجمع البيان، في تفسير نفس الآية: وثالثها ـ إن المعنى، ليس على الأعمى والأعرج والمريض، ضيق ولا إثم في ترك الجهاد والتخلف عنه([٣٩٩]).
[٣٩٧] النور الآية: ٦١.
[٣٩٨] تفسير ابن كثير: ج٢ ص٣٨١.
[٣٩٩] مجمع البيان، تفسير الآية: ٦١ من سورة النور.