موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٤ - الاحتمال الثاني
وعلى ما ذكره هؤلاء الأعلام نكون أمام احتمالين أساسين في المقام وهما:
الاحتمال الأول
ان نفترض وجود شخصين كلٌ منهما اسمه «سليمان» احدهما مولى للحسن قتل مع الحسين عليه السلام في كربلاء، والآخر مولى للحسين(علیه السلام) قتل في البصرة كما تقدم، وربما يكون ما يذكره القندوزي في ينابيعه وابن حبان في ثقاته وغيرهما من شهادة سليمان مولى الحسن مع الحسين مبارزة يوم عاشوراء وكذلك ما ذكره الآخرون من شهادة سليمان مولى الحسين في البصرة شاهداً مهماً على هذا الاحتمال.
الاحتمال الثاني
أن نفترض ان كلاً من الاسمين إنما يشيران في الواقع إلى شخصية واحدة لاغير، غاية ما في الأمر أنه كان يطلق عليه مولى للحسن أيام الحسن، وبعد شهادته(علیه السلام) صار مولى للحسين لاسيما إذا علمنا أن الشهيد «سليمان» كانت أُمّه «كبشة» خادمة في بيت أُمّ أسحاق بنت طلحة التيمي التي كانت زوجة للإمام الحسن(علیه السلام) كما يشير إلى ذلك عبد العزيز الطبطبائي رحمه الله في تحقيقه لكتاب ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى لابن سعد، ثم بعد شهادة الإمام الحسن(علیه السلام) تزوجها الإمام الحسين(علیه السلام) فلربما لأجل ذلك اشتبه على الرواة والمؤرخين أمره فنسبه بعضهم إلى الحسن والآخرون إلى الحسين وهو في كلتا هاتين النسبتين صحيح. وعليه فمن رأى شهادته مع الإمام الحسين في كربلاء