موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٩ - الشهيد في كربلاء
يقول أسعد وحيد القاسم في كتابه أزمة الخلافة والإمامة: وهكذا فقد كان اشتباك الطرفين في العاشر من المحرم، بعد أن تقدم عمر بن سعد نحو معسكر الحسين، ورمى بسهم وقال: اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى، ثم لحقه في ذلك رجاله، فلم يبق من أصحاب الحسين أحد إلا أصيب من سهامهم، فقال الحسين لأصحابه:
«قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه، فإنّ هذه السهام رسل القوم إليكم».
فحملوا حملة واحدة أدت إلى استشهاد العديد منهم([٤٠٣]).
وكان من بين أولئك الذين سقطوا على رمضاء كربلاء، الأعرج الذي أبى إلا الجهاد بين يدي سيد الشهداء، مسلم بن كثير الأزدي فسلام عليك أيها المجاهد الناصر، المحب لله ولرسوله، والمدافع عن حرمات الرسالة ومقدسات الوحي، والسلام عليك سيدي وعلى قدمك العرجاء التي رفعت ذكرك في الذاكرين، حيث أصبت فيها في الجمل، ووقفت بها أمام الحسين مدافعاً، سلام عليك وعلى روحك وبدنك ورحمة الله وبركاته.
[٤٠٣] كتاب أزمة الخلافة والإمامة، لأسعد وحيد القاسم: ص١٣٥ ـ ١٣٦.