موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٠٣ - النقطة الثالثة قلّة أتباع أهل البيت عليهم السلام في الكوفة
نعم، هي النسبة الأكبر إذا ما قُورنت ببقية الأمصار الإسلامية الأخرى، كالحجاز مثلاً، فإنّ نسبة الموالين فيها أقلّ من الكوفة، وسوف أذكر هنا بعض الأدلّة التي تؤكّد على هذه الحقيقة.
١ ـ كلّنا قرأ وسمع أنّ الإمام أمير المؤمنين(علیه السلام) حينما أراد أن يوقف صلاة التراويح جماعةً في مسجد الكوفة وإذا به يفاجأ من قِبل الناس قولهم وا سنّة عمراه([١٨٣]).
وقوله حينما أراد أن يصلّي على جنازةٍ فكبّر عليها خمساً، ثمّ التفت إلى الناس بعد أن أحسّ بعدم قبولهم له:
«ما نسيتُ ولا همتُ، ولكن كبّرتُ كما كبّر رسول الله’» ([١٨٤]).
والأمر نفسه حينما أراد أن يوقف شريح القاضي عن دكّة القضاء في مسجد الكوفة، فقالوا له: كيف تعزل مَن عيّنه عمر([١٨٥]).
٢ ـ يقول الإمام أمير المؤمنين(علیه السلام):
«لو حَمَلْتُ الناسَ على تركها وحوّلتها عن مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله’، لتفرّق عنّي جُندي حتى أبقى وحدي، وقليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي» ([١٨٦]).
٣ ـ روي أنّ أمير المؤمنين قال وهو على منبر الكوفة بعد أن سُئل عن بيع أمّهات الأولاد:
«قد كان رأيي ورأي عمر لا يُبَعْنَ، ثمّ رأيتُ بيعهنَّ».
[١٨٣] تاريخ السنّة النبوية ثلاثون عاماً بعد رسول الله’ لصائب عبد الحميد: ص٦١.
[١٨٤] نفس المصدر: ص٦٢.
[١٨٥] رجال المامقاني: ج٢، ص٨٣.
[١٨٦] الكافي: ج٨، ص٥٩ - ٦٣.