موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٦ - النجاشي
٣ ـ قال صاحب الحدائق الوردية: «ونصر هذا، انضمّ إلى الحسين بعد علي ابن أبي طالب والحسن، ثمّ خرج معه من المدينة إلى مكّة، ثمّ من مكّة إلى كربلاء، وكان فارساً شجاعاً» ([٣٠٧]).
جدّ الشهيد
الحديث عن جدّ الشهيد الكربلائي حديث طويل وله أبعاد متعدّدة، لأنّ هذا الجدّ هو الذي كان سبباً وراء هذا الانقلاب في مسيرة هذه الأسرة الحبشية النصرانية، بل كان السبب وراء كلّ هذا الانقلاب من المسيحية إلى الإسلام، الذي حصل في الحبشة، كما سيأتينا.
بل أستطيع إن أقول إن لهذا الجدّ ديناً في عنق كل مسلم ومسلمة، لأنه كان السبب الأكبر، بعد تسديدات الله تبارك وتعالى، وراء عدم إرجاع المهاجرين من الحبشة مع وفد قريش الذين بعثوهم من أجل أن يأتوا بهم إلى قريش، لكي يسوموهم ألواناً من العذاب وأشكالاً من الأذى والاضطهاد، لعلّ شعلة الإيمان وأنوار الهداية تنطفئ في نفوسهم، وتخمد جذوة الحقّ التي أخذت الأعناق تشرئب إليها؛ لأنّها كانت المنقذ الذي ينتظره كل مظلوم ومحروم ومضطهد ومستعبد.
النجاشي
إنّ كلمة النجاشي لم تكن اسماً خاصّاً لشخص معيّن، بل كانت لقباً يلقّب به كل من يجلس على سدّة الحكم في الحبشة، كما أن من جلس على سدة الحكم في بلاد فارس يطلق عليه كسرى، وهكذا من يملك مصر يلقّب بفرعون،
[٣٠٧] وسيلة الدارين: ص١٩٩.