تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه العبارة الشريفة
٤: وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ
الواو هنا عاطفة وما بعدها معطوف على ما سبق، و(حَرْب) كما قال الفراهيدي: (نقيض السلم)[٦٨]وقد جاء في اللغة بمعانٍ متعددة منها:
ألف: استعمل بمعنى العدو، قال الجوهري: (وأنا حرب لمن حاربني، أي عدو)[٦٩] وقال ابن منظور: (وفلان حرب لي أي عدو محارب، وإن لم يكن محاربا)[٧٠] وقال الطريحي: (وفي حديث الأئمة عليهم السلام «أنا حرب لمن حاربكم» أي عدو لمن عاداكم)[٧١].
باء: واستعمل بمعنى العصيان، قال الخليل الفراهيدي: (وقوله تعالى: ((يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ))[٧٢] يعني المعصية)[٧٣].
جيم: واستعمل بمعنى القتل أو القتال، قال الفراهيدي: (وقوله تعالى: ((فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)) يقال: هو القتل)[٧٤] وقال الزبيدي: (الحرب نقيض السلم ...يعنون به القتال، والذي حققه السهيلي أن الحرب هو الترامي بالسهام، ثم المطاعنة بالرماح، ثم المجالدة بالسيوف، ثم المعانقة، والمصارعة إذا تزاحموا)[٧٥].
دال: واستعمل بمعنى التباعد والتباغض، قال الزبيدي: (فلان حرب لفلان
[٦٨] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٣ ص ٢١٣ باب الحاء والباء والراء.
[٦٩] الصحاح للجوهري ج ١ ص ١٠٨ فصل الحاء.
[٧٠] لسان العرب لابن منظور ج ١ ص ٣٠٣.
[٧١] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ١ ص ٤٨١.
[٧٢] سورة المائدة الآية رقم ٣٣.
[٧٣] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٣ ص ٢١٤.
[٧٤] المصدر السابق.
[٧٥] تاج العروس للزبيدي ج ١ ص ٤٠٩.