تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦٥ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
ويشارك في السلب والنهب والحرق، ويمنع الماء عن آل الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الذين كانت قلوبهم تحترق وأكبادهم تذوب من العطش.
ونظرا لحضور هذه الشخصية الملعونة في كل فصول الثورة الحسينية وفعاليته الكبيرة في إيجاد وقيادة فاجعة الطف الأليمة، واستمرار دوره حتى إلى ما بعد انتهاء المعركة وبقاء تأثيره الخبيث إلى حين مقتله رأينا من المناسب ان نتعرض إلى أخباره ونكشف عن حاله، من حين بدء الثورة الحسينية إلى حين مقتل هذا اللعين واجتثاث أصله الخبيث من فوق الأرض.
عمر بن سعد يكتب ليزيد بأمر مسلم بن عقيل ينبهه ويحرضه
كان أول ظهور لاسم عمر بن سعد لعنه الله في أحداث الثورة الحسينية حين قدوم مسلم بن عقيل رضوان الله تعالى عليه إلى أرض الكوفة ومبايعة الناس له وكتابتهم للكتب التي تحث الإمام الحسين عليه السلام وتطلب منه تعجيل القدوم إليهم وغير ذلك من الأحداث المعروفة المشهورة، فلما رأى أنصار يزيد بن معاوية ان البساط سينسحب من تحت أقدامهم، وان مسلم بن عقيل رضوان الله تعالى عليه يقود الجماهير، وان المبايعين للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه قد بلغوا ثمانية عشر ألف رجل أو يزيدون، وان بيعة يزيد قد نقضت، وان الكوفة ستخرج من أيدي السلطة الأموية وأنصارها، وان الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه يعد العدة للخروج من مكة قاصدا أرض الكوفة، كتبوا إليه يحذرونه من مغبة ما يجري ويحرضونه على التحرك والوقوف بوجه الثورة الحسينية التي صارت تكبر ويكثر أنصارها يوماً بعد يوم، وكان عمر بن سعد لعنه الله من ضمن الذين كتبوا إلى يزيد بن معاوية بشأن مسلم بن عقيل وأخذه البيعة للحسين صلوات الله وسلامه عليه من الناس، قال البلاذري: (كتب وجوه أهل