تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٥٠ - المبحث الثالث آل زياد بين ضحالة النسب وعقدة الانتماء
ونستطيع ان نتلمس هذه الصفات الاستثنائية من خلال النصوص التالية:
أولا: كان يعد من دهاة العرب
أخرج ابن عساكر عن الشعبي قوله: (دهاة العرب أربعة معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد)[١١٣].
وعن العيني في كتابه عمدة القاري: (وزياد ليست له صحبة ولا رواية، وكان من دهاة العرب وفصحائهم، مات سنة ثلاث وخمسين)[١١٤].
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: (زياد بن أبي سفيان ويقال زياد بن أبيه وزياد ابن أمه وزياد بن سمية ... ويكنى أبا المغيرة ليست له صحبة ولا رواية وكان رجلا عاقلا في دنياه داهية خطيبا له قدر وجلالة عند أهل الدنيا)[١١٥].
ثانيا: كان خطيبا مفوها
عن ابن عساكر في تاريخ دمشق: (عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي قال ما رأيت أحدا أخطب من زياد)[١١٦].
وعن ابن عبد البر في الاستيعاب قال: (عن ابن عباس قال بعث عمر بن الخطاب زيادا في إصلاح فساد وقع في اليمن فرجع من وجهه وخطب خطبة لم يسمع الناس مثلها فقال عمرو بن العاص أما والله لو كان هذا الغلام قرشيا لساق العرب بعصاه)[١١٧].
[١١٣] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١٩ ص ١٨٢.
[١١٤] عمدة القاري للعيني ج ١٣ ص ٢٠٨.
[١١٥] الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٥٢٣ ــ ٥٢٤.
[١١٦] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١٩ ص ١٨٣.
[١١٧] الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٥٢٥.