تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٣ - المبحث الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وبعض ما يتعلق بها
الأنبياء والمرسلين، لان الصلاة على بعض الأولياء والأئمة قد أصبح شعارا للشيعة الإمامية ولكي يمنعوا أتباعهم من التشبه بشيعة أهل البيت منعوا عليهم ذلك ولم يجوزوه، قال الرافعي: (فقد ثبت نهي مقصود عن التشبه بأهل البدع وإظهار شعارهم والصلاة على غير الأنبياء مما اشتهر بالفئة الملقبة بالرفض)[٩٤٩].
وقال محيي الدين النووي: (وهل ذلك مكروه كراهة تنزيه، أم هو مجرد ترك أدب ؟ فيه وجهان. الصحيح الأشهر: أنه مكروه، لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم. والمكروه: هو ما ورد فيه نهي مقصود)[٩٥٠].
وقال ابن عابدين: (فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول، وإنما حدثه الرافضة في بعض الأئمة، والتشبه بأهل البدع منهي عنه فتجب مخالفتهم)[٩٥١].
وقال ابن كثير الشانئ لكل ما يرفع من مقام أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين: (لا يجوز ذلك لان الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء يصلون على من يعتقدون فيهم فلا يقتدى بهم في ذلك والله أعلم... وقد غلب في هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا ولكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه)[٩٥٢] أقول: بل أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وسائر الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أولى من هؤلاء وأولى، ولو
[٩٤٩] المصدر السابق.
[٩٥٠] روضة الطالبين لمحيي الدين النووي ج ٢ص ٦٩ ــ٧٠.
[٩٥١] تكملة حاشية رد المحتار لابن عابدين «علاء الدين» ج ١ ص ٣٤٤.
[٩٥٢] تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٥٢٤.