تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٢ - المبحث الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وبعض ما يتعلق بها
سواهم بالغفران والرضا)[٩٤٥].
وقال المقريزي: (الرابع: أن الصلاة صارت في لسان الأمة مخصوصة بالنبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم تذكر مع ذكر اسمه لا يسوغ ذلك لغيره وكما لا يقال محمد عز وجل ولا محمد سبحانه وتعالى لئلا يعطى رتبة الخالق فهكذا لا ينبغي أن تعطى غير النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم رتبته فيقال: فلان صلى الله عليه وسلم)[٩٤٦].
وخالف هذا الحكم بعض أئمتهم فذهب البعض إلى الكراهة وذهب آخر إلى الجواز لان الصلاة بمعنى الدعاء فتجوز لكل احد، قال الرافعي في فتح العزيز: (وصرح ــ الصيدلاني ــ بنفي الكراهة في العدة وقال أيضا الصلاة بمعنى الدعاء تجوز على كل أحد أما بمعنى التعظيم والتكريم يختص به الأنبياء عليهم السلام والمشهور ما سبق ــ وهو عدم الجواز ــ)[٩٤٧].
وقال الآلوسي: (وحمل البيهقي القول بالمنع على ما إذا جعل ذلك تعظيما وتحية وبالجواز عليها إذا كان دعاء وتبركا، واختار بعض الحنابلة أن الصلاة على الآل مشروعة تبعا وجائزة استقلالا وعلى الملائكة وأهل الطاعة عموما جائزة أيضا وعلى معين شخص أو جماعة مكروهة)[٩٤٨].
ثالثا: سبب رفضهم للصلاة على غير الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
وقد بين غير واحد من المخالفين سبب حكمهم بعدم جواز الصلاة على غير
[٩٤٥] تفسير الآلوسي ج ١١ ص ٦.
[٩٤٦] إمتاع الأسماع للمقريزي ج ١٠ ص ٣٧٣ ــ ٣٧٤.
[٩٤٧] فتح العزيز لعبد الكريم الرافعي ج٥ ص٥٣٠.
[٩٤٨] تفسير الآلوسي ج ٢٢ ص ٨٦.