تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٣ - المبحث الرابع إكرامنا بسيد الشهداء عليه السلام
الجمعة)[٧٩١]، ومنها (لولا أن الأئمة عليهم السلام يزدادون لنفد ما عندهم)[٧٩٢]، ومنها (أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام)[٧٩٣].
هذا ما يشارك به الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه سائر المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أما ما يختص به صلوات الله وسلامه عليه فهو يفوق الإحصاء، فالعلوم التي خرجت على يديه أجلّ من ان يبينها هذا الإجمال، ولو ألفت موسوعات كاملة بخصوص دعاء عرفة فقط، وما يحتويه من علوم ومعارف عقلية وشرعية وأخلاقية وأدبية، لما أتي على كل ما فيه من غوامض وأسرار ومعارف يعجز عن الإتيان بها أو تصويرها غيره صلوات الله وسلامه عليه وغير من هو منهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ثالثا: إكرامنا يوم القيامة بغفران الذنوب ورفع الدرجات بفضل سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه
ستبدأ يوم القيامة مرحلة جديدة من مراحل الإكرام والتكريم لشيعة الإمام الحسين ومحبيه وزائريه والباكين عليه ونادبيه ومن خط في سبيله كتابا أو شعرا أو نثرا، وهذه المرحلة ذات عوائد أعظم بكثير من تلك التي كانت للمؤمنين في عالم الدنيا، فنعم الدنيا مهما بلغت درجة أهميتها، فإنها تبقى محدودة ووقتية وزائلة أما ما يعطى لشيعة الإمام الحسين ومحبيه ومواليه يوم القيامة فهو دائم باقٍ لا يزول ولا يضمحل.
إضافة إلى ان العالم الدنيوي ليس له قابلية استيعاب النعم الإلهية الحقيقية
[٧٩١] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٢٥٣.
[٧٩٢] المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٤.
[٧٩٣] المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٥.