تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٥ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
الحسين عليه السلام فرفع قدما ووضع أخرى كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات)[٧٦٦].
ولعل هذا الاختلاف ما بين المجموعتين من الروايات جاء لتبيان حالة التخيير بالنسبة للزائر، فمن استطاع منهم ان يبقى على صفة الجائع العطشان الأشعث الأغبر من دون ان تضعفه هذه الصفات عن الدعاء والزيارة تعين عليه البقاء، لوجود كثير من الأخبار التي بينت ان قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه هو محل للحزن والبكاء والمصيبة من الملائكة ومؤمني الجن والأولياء من الإنس، فعن علي عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: (سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكة، فقلت: يا ابن رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟ فقال: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي، فقلت: وما الذي تسمع ؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله جل وعز على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين عليه السلام ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم)[٧٦٧].
وفي رواية أخرى ان الله سبحانه وكل بقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه (أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين «عليه السلام» إلى يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه، ولا يرجع أحد من عنده إلا شيعوه، ولا يمرض أحد إلا عادوه، ولا يموت أحد إلا شهدوه)[٧٦٨].
وفي رواية ثالثة: (إن الله وكل بقبر الحسين (عليه السلام) أربعة آلاف ملك،
[٧٦٦] تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج٦ ص٥٣.
[٧٦٧] كامل الزيارات لمحمد بن قولويه ص٤٩٦.
[٧٦٨] المصدر السابق ص١٧٤.