تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٣ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
متوجهين إلى أبي عبد الله عليه السلام، فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه، فمشيت معهم حتى دخلت الدار، فلما مثلتُ بين يدي أبي عبد الله عليه السلام نظر إلي ثم قال: يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب. فاستحييت، فقلت له: يا بن رسول الله، إني لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم، ولن أعود إلى مثلها وخرجت)[٧٥٩].
ومنها رواية جابر عن الإمام علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: (أقبل أعرابي إلى المدينة فلما قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين عليه السلام وهو جنب فقال له: يا أعرابي أما تستحي الله تدخل إلى إمامك وأنت جنب ...)[٧٦٠].
جيم: وردت بعض الروايات الشريفة والتي نصت على استحباب أن يأتي الزائر قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه فور وصوله إلى ارض كربلاء المقدسة وهو على وعثاء سفره حزينا كئيبا شعثا مغبرا، مستذكرا حال إمامه الشهيد الذي قتل وهو كئيب حزين شعث مغبر، وهو ما أوصى به الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه احد أصحابه بقوله: (إذا أردت أنت قبر الحسين عليه السلام فزره وأنت كئيب حزين شعث مغبر، فان الحسين عليه السلام قتل وهو كئيب حزين، شعث مغبر جائع عطشان)[٧٦١]).
وفي رواية ثانية عن المفضل بن عمر، قال: (قال أبو عبد الله عليه السلام: تزورون خير من أن لا تزورون ولا تزورون خير من أن تزورون، قال: قلت: قطعت ظهري، قال: تالله ان أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا، وتأتونه أنتم بالسفر
[٧٥٩] الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص١٨٥.
[٧٦٠] مصباح الفقيه لآقا رضا الهمداني ج١ ق١ ص٢٣٦.
[٧٦١] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٢٥٢.