تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٢ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
دخول الجنب والحائض هتكا لحرمتها عند المتشرعة)[٧٥٥]
وأما علماؤنا المتأخرون فتكاد تجمع كلمتهم نصا أو احتياطا على إلحاق روضات الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بالمساجد، وفي هذا الصدد يقول السيد أبو القاسم الخوئي: (يلحق بالمساجد، المصحف الشريف، والمشاهد المشرفة، والضرايح المقدسة)[٧٥٦].
ويقول السيد محمد سعيد الحكيم: (والأحوط وجوبا إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد في الأحكام)[٧٥٧].
وقال السيد السيستاني: (المشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السلام تلحق بالمساجد على الأحوط ولا يلحق بها أروقتها...كما لا يلحق بها الصحن المطهر وإن كان الإلحاق أحوط)[٧٥٨].
وبناءً على إلحاق قبور المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وروضاتهم المطهرة بالمساجد المجعولة من الشارع المقدس محلا للصلاة والذكر، يلحقها كذلك أحكامها، فلا يدخلها من الزائرين جنب ولا حائض، كما يحرم على الزائر تنجيسها أو تنجيس ما فيها من الأدوات والفرش والكتب وغير ذلك، وكذلك يجب عليه كفاية إزالة النجاسة عنها، إلى غير ذلك من الأمور التي يجب مراعاتها في المساجد.
والروايات في ذلك كثيرة منها ما عن أبي بصير قال: (دخلت المدينة، وكانت معي جويرية لي، فأصبت منها ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة
[٧٥٥] مصباح الفقيه (ط.ق) لآقا رضا الهمداني ج ١ ق ١ ص ٢٣٦.
[٧٥٦] منهاج الصالحين للسيد الخوئي ج ١ ص ١١٦ مسألة رقم ٤٤٢.
[٧٥٧] مصباح المنهاج، الطهارة للسيد محمد سعيد الحكيم ج ٣ ص ٤١٥.
[٧٥٨] المسائل المنتخبة للسيد السيستاني ص ٢٨ ــ ٢٩ مسألة رقم ٣٩.