تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
تصرفاتهم خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى وللإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وقضيته ومصيبته ومصيبة أهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
القسم الثالث: آداب الحضور والتشرف في مرقد سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه
وهي كثيرة أيضا، لا يتناسب الإتيان على جميعها مع ما نحن فيه من محاولة الاختصار، وهذه الآداب تنقسم إلى آداب ظاهرية، وآداب باطنية معنوية، وفيما يأتي جملة منها معتمدين على ما يكون مسنداً بالدليل القرآني أو الروائي، مع مراعاتنا للمهم منها دون غيره.
ألف: ان شدة التأدب ومراعاة شروط الاحترام والتقديس في مقامات الأئمة الأطهار وروضاتهم المطهرة تابع لمستوى معرفة الزائر بإمامه المزور، وهذه المعرفة تابعة بدورها إلى مستواه العقلي والفكري من جهة، والى مستواه التربوي الذي نشأ عليه وترعرع من جهة ثانية، فيجب على أولياء الأمور، وأرباب الأسر آباء كانوا أو أمهات، ان يربوا أولادهم على تعظيم واحترام وإجلال رموز هذا الدين وأعمدته، وان يكون شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأشخاص الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أعظم في أنفسهم من كل عظيم على وجه الأرض، حتى من الأب والأم أنفسهما، فمثلما لا يسمح الآباء ان يناديهم أبناؤهم بأسمائهم، كذلك فليشددوا على أبنائهم بعدم ذكرهم لاسم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، أو باقي المعصومين وكذلك السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بأسمائهم، من دون إتباع الاسم بقول (عليه السلام) أو (عليها السلام) أو (عليهم السلام) أو الصلاة على النبي وآله حين ذكر اسم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
كذلك يجب على الآباء، وكل من يجعل نفسه في مقام المربي، كمعلمي