تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٣ - المبحث الثالث حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
وهو اليوم الذي يوفى العباد فيه أجورهم قال سبحانه وتعالى: ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ))[٨٢] وهو اليوم الذي يقتص الله سبحانه وتعالى للمظلوم من الظالم ولأهل الحق من أهل الباطل قال :سبحانه وتعالى ((اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ))[٨٣] ، وقال: سبحانه وتعالى ((رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ))[٨٤].
والهدف من إيراد يوم القيامة في هذه العبارة الشريفة من الزيارة للتأبيد والديمومة أي ان سلمي لمن سالمكم وحربي لمن حاربكم يدومان أبدا ما بقيت أيام الدنيا، ولون أنّ الله سبحانه وتعالى قدر لي أن أعيش إلى آخر يوم من أيام الدنيا لبقيت متصفا بكوني سلم لمن سالمكم وحرباً لمن حاربكم، فإذا كان يوم القيامة تكفل الله سبحانه وتعالى بتولي من والاكم وسالمكم ومجازاة من حاربكم وأثابني على ما بذلته من نصرتكم ونصرة أوليائكم، ولم يحشرني في زمرة محاربيكم لأني قد أعلنت الحرب عليهم والبراءة منهم أيام حياتي في دار الدنيا.
المبحث الثالث: حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
الزيارة الشريفة قد كشفت في فقرتها هذه منزلة عظيمة من منازل المؤمن الشيعي المتصف بالمسالمة لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأوجبت على بقية أهل الإيمان أن يتصف بصفة السلم تجاه كل من يعلن حالة السلم والمسالمة لهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد جاء تصديق هذه المنزلة الرفيعة للمؤمن الشيعي المسالم في بقية روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد اخترنا من تلك الروايات بعضها، ومنها سيتبين ان الهجمة
[٨٢] سورة آل عمران الآية رقم ١٥٨.
[٨٣] سورة الحج الآية رقم ٦٩.
[٨٤] سورة السجدة الآية رقم ٢٥.