تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٢ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
صلوات الله وسلامه عليه وحتمية الانتفاع بآثارها، الأول هو اعتراف واعتقاد أخذها والمستشفي بها لحرمة وحق وولاية الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، والشرط الثاني ان لا تكون العلة التي يتداوى منها علة الموت، فعن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله الحسين عليه السلام وحرمته وولايته، أخذ له من طين قبر الحسين عليه السلام مثل رأس الأنملة كان له دواء)[٦٧٠].
وقال صلوات الله وسلامه عليه أيضا: (من أصابته علة فتداوى من طين قبر الحسين عليه السلام شفاه الله من تلك العلة، إلا أن تكون علة السام)[٦٧١].
هل الاستشفاء بتربة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ينفع المخالفين؟
ولعل الإطلاق في هذين الحديثين بقوله صلوات الله وسلامه عليه (لو ان مريضا من المؤمنين) وقوله صلوات الله وسلامه عليه (من أصابته علة فتداوى) مطلق لا يختص بموالي أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وان كان مواليهم أولى الناس بالاستفادة من بركاتها، فيصبح كل من يأخذ من طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وهو يرى لأبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه حرمة وحقاً فإنه ينتفع بها وتكون له شفاء حتى وان كان من المخالفين، اللهم إلا أن يقال ان معنى قوله صلوات الله وسلامه عليه (مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله الحسين عليه السلام) هو خصوص الموالي لهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لان الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأصحابهم ومن جاء بعدهم غالبا ما يعبرون بالمؤمن أو المؤمنين ويقصدون منه خصوص الموالي دون المخالف، وهو احتمال غير بعيد، ولكن لو وجد من المخالفين من يعرف حق الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ويكون موصوفا
[٦٧٠] مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص٧٣٢.
[٦٧١] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٤٦٢.