تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٠ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
زائريه جائيا وراجعا من عمره. قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي عبد الله «عليه السلام»: هذا الجلال ينال بالحسين «عليه السلام» فماله في نفسه؟ قال: إن الله «تعالى» ألحقه بالنبي «صلى الله عليه وسلم» فكان معه في درجته ومنزلته، ثم تلا أبو عبد الله ((وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)))[٦٦٤].
وقد ورد هذا المعنى أيضا في الزيارة المروية عن الإمام المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه والتي جاء فيها: (السلام على من جعل الشفاء في تربته، السلام على من الإجابة تحت قبته، السلام على من الأئمة من ذريته)[٦٦٥].
والروايات الشريفة في استحباب الدعاء عند قبره الشريف وتحت قبته المنيفة فوق الإحصاء، كذلك الحال في استحباب التبرك بتربته واتخاذها مسبحة يسبح لله سبحانه فيها، ويسجد عليها، وتتخذ دواءً يستشفى بها من كل مرض وأمناً من كل خوف ويسراً من كل عسر، كذلك بالنسبة إلى فضل زيارته وكرامة الزائر والألطاف التي تسبغ عليه ببركة زيارة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، وواحدة من هذه الكرامات والألطاف هي ما بينته الرواية السابقة من عدم احتساب أيام زيارة زواره من أعمارهم، وفيما يأتي جملة من تلك الروايات نذكرها للقارئ الكريم تبركا وتشويقا للمقصرين وتعريفا للقاصرين، نفعنا الله وإياهم بزيارته وتربته وجميع ألطافه ومقاماته في الدنيا والآخرة.
١: بركة التربة الحسينية وعظيم منفعتها
وفيما يأتي جملة من الفوائد والبركات التي اختصت بها التربة الحسينية المقدسة:
[٦٦٤] الأمالي للشيخ الطوسي ص٣١٧.
[٦٦٥] المزار لمحمد بن المشهدي ص٤٩٧.