تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧١ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
الاختصاص هو: (ان الإسراج والإلجام والتنقب والتهيؤ من هذه الأمة الملعونة مختص بقتالك، إذ كان القتال سببه دون غيره).
واما (الكاف) في (لِقِتَالِكَ) فضمير متصل يشير إلى شخص الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، أما لماذا خصت الزيارة الشريفة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بقولها (لقتالك) ولم تقل (لقتالكم) بحيث يشمل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وبقية أفراد أهل بيته وإخوته وأصحابه À، فلان المقصود الرئيس والأساس من ذلك الإعداد والتحشيد لذلك الجيش الجرار الذي شكله يزيد بن معاوية وابن مرجانة وعمر بن سعد ½ هو القضاء على شخص الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، دون غيره، ومن تبقى من أهل بيته وأولاده وأصحابه مطلوب من قبلهم بالتبع، وإنما جرى عليهم ما جرى بسبب نصرتهم له ووقوفهم في صفه، وللإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ليلة عاشوراء تصريح مهم يوضح هذه الحقيقة وأبعادها، قال الشيخ الصدوق قدس الله روحه: (فلما وصل الكتاب إلى عمر بن سعد «لعنه الله»، أمر مناديه فنادى: إنا قد أجلنا حسينا وأصحابه يومهم وليلتهم، فشق ذلك على الحسين «عليه السلام» وعلى أصحابه، فقام الحسين «عليه السلام» في أصحابه خطيبا، فقال: اللهم إني لا أعرف أهل بيت أبر ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي، ولا أصحابا هم خير من أصحابي، وقد نزل بي ما قد ترون، وأنتم في حل من بيعتي، ليست لي في أعناقكم بيعة، ولا لي عليكم ذمة، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، وتفرقوا في سواده، فإن القوم إنما يطلبونني، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري)[٥٩٦].
[٥٩٦] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٢٢٠.