تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٦٣ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
٣: وَأَلْجَمَتْ
الواو هنا عاطفة والجملة بالأصل هي (وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً َأَلْجَمَتْ لِقِتَالِكَ)، و(أَلْجَمَتْ) مأخوذة من الإلجام ويكون بوضع اللجام في فم الدابة ليسهل على الراكب قيادتها وتوجيهها حيثما يريد، واللجام كما جاء في كتب المعاجم واللغة: (هي الحديدة في فم الفرس، ثم كثر في كلامهم حتى سموا اللجام بسيوره وآلته لجاما، ففيه الشكيمة وهي الحديدة المعترضة في الفم، والفأس وهي الحديدة القائمة في الفم، والمسحل وهي حديدة تحت الحنك، والخطافان وهما حديدتان معوجتان في المسحل، والشكيمة من عن يمين وشمال، والفراشتان، وهما حديدتان تشد بهما أطراف العذارين، والحكمة وهي حلقة تحيط بالمرسن، والحنك من فضة أو حديد[٥٧٦].
٤: وَتَنَقَّبَتْ
الواو عاطفة والجملة بالأصل هي (وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً تَنَقَّبَتْ لِقِتَالِكَ)، و(تَنَقَّبَتْ) قد ورد في معناها عدة آراء نختار منها ما نراه محتملا ومتسقا مع أجواء الزيارة:
ألف: يحتمل أنها مأخوذة من النقاب الذي تلبسه المرأة لتستر به وجهها، قال الفراهيدي في كتابه العين: (والنقاب: ما انتقبت به المرأة على محجرها)[٥٧٧].
وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين: (ونقاب المرأة بالكسر، والجمع نقب ككتاب وكتب. وانتقبت وتنقبت: غطت وجهها بالنقاب)[٥٧٨].
وقال محمد قلعجي في معجم لغة الفقهاء: (النقاب:... ستر الوجه كله وظهور
[٥٧٦] تاج العروس للزبيدي: ج١٧، ص٦٣٨.
[٥٧٧] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٥ ص ١٨٠.
[٥٧٨] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ٤ ص ٣٥٨.