تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
الذي كنت عنده ــ وهو يبكي ــ وجعل يربط يدي إلى عنقي، ويقول: أخاف على نفسي يا بن رسول الله إن سترتك عنهم أن يقتلوني. فدفعني إليهم مربوطا، وأخذ الثلاثمائة درهم وأنا انظر «إليه»)[٥٥٠].
هل كان الشمر لعنه الله من الخوارج؟
وجدت في بعض البحوث والكتب المعاصرة وصفاً للشمر بن ذي الجوشن لعنه الله بأنه من الخوارج لعنة الله عليهم، كقول السيد شرف الدين الموسوي قدس الله روحه في كتابه (صلح الإمام الحسن «عليه السلام»)حيث يقول: (الخوارج: وهم أعداء علي عليه السلام منذ حادثة التحكيم، كما هم أعداء معاوية. وأقطاب هؤلاء في الكوفة: عبد الله بن وهب الراسبي، وشبث بن ربعي، وعبد الله بن الكواء، والأشعث بن قيس، وشمر بن ذي الجوشن...)[٥٥١].
وخالد محمد خالد في كتاب (أبناء الرسول في كربلاء) حيث يقول: (وكان مستشار ابن زياد لهذه الحملة الباغية، مسخ شائه الخلق والخلق، اسمه شمر بن ذي الجوشن. رجل مدخول الإسلام، انشقت عنه الأرض بغتة في الأيام الأولى لفتنة الخوارج الذين ناصبوا الإمام عليا العداء.. فأدلى معهم بدلوه، عاملا لحساب نفسه الخبيثة، أو لحساب قوة خفية شريرة. ومن تلك الأيام، وهو يكيد للإسلام، ويخرب في صفوفه متخفيا وراء ذلك القناع المشبوه، قناع انتمائه للخوارج وتسلله له بمبادئهم إلى أغراضه المنكرة وأغراض القوى التي يعمل لحسابها...)[٥٥٢].
وكالشيخ محمد السماوي في كتابه (أبصار العين في أنصار الحسين «عليه
[٥٥٠] شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ج ٣ ص ١٥٦ ــ ١٥٧.
[٥٥١] صلح الحسن عليه السلام للسيد شرف الدين ص ٧٠.
[٥٥٢] أبناء الرسول في كربلاء لخالد محمد خالد ص ١٠٨.